محيي الدين الدرويش
183
اعراب القرآن الكريم وبيانه
خرج كأنه يسير فرسه وسار إلى دمشق فأتبعه ابن كيغلغ خيلا ورجلا فأعجزهم وظهرت القصيدة وأولها : لهوى النفوس سريرة لا تعلم * عرضا نظرت وخلت أني أسلم ومن أبياته الحكيمة فيها : ولقد رأيت الحادثات فلا أرى * يققا يميت ولا سوادا يعصم والهم يخترم الجسيم نحافة * ويشيب ناصية الصبيّ ويهرم ذو العقل يشقى في النعيم بعقله * وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم والناس قد نبذوا الحفاظ فمطلق * ينسى الذي يولى وعاف يندم لا يخدعنّك من عدوّ دمعه * وارحم شبابك من عدوّ ترحم لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى * حتّى يراق على جوانبه الدّم